معلومات تاريخية تجدونها هنا


    العلوم المصرية القديمة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 18/03/2010
    العمر : 23

    العلوم المصرية القديمة

    مُساهمة  Admin في الجمعة مارس 19, 2010 12:53 am

    اقتصرت الموضوعات العلمية التي اهتم بها المصريون القدماء على الرياضيات والفلك والطب والكيمياء وما وجدناه يدل على التطور والرقي الذي وصل إليه المصري القديم في هذه العلوم وكانت الدقة من أهم صفات المصري القديم التي مكنته بجانب العلم من عمل هذه الصروح على أسس علمية صحيحة.

    الرياضيات:

    ما تم أكتشافه عبارة عن مسائل رياضية وتمارين حسابية وحلولها النموذجية ولكننا لا نجد نظريات ولا قواعد ومثال على ذلك ما وجدناه في بعض البرديات مثل بردية " رند" حيث وجد فيها جدول لقسمة الأعداد الفردية على 2 وبعض المسائل الحسابية مثل :-

    -قطعة أرض مستديرة قطرها 9 خت (قراريط) أوجد مساحتها.

    -وعاء مستدير ارتفاعه 9 أذرع وقطره 6 أذرع ما كمية الحبوب التي تملؤه؟

    القياس:

    كان عيار الكيل هو:-

    بوشل ( البوشل مكيال للحبوب يساوي 8 جالونات تقريباً أي 32 لتراً ونصف لتر)

    أما بالنسبة للسوائل كانت هناك أكيال ذات مسميات أخرى، ولكن لم نستطع مساواتها بأي الوحدات الموجودة حالياً .

    ولقياس الأطوال استخدموا نوعين هما:-

    الذراع الملكي (الطويل) يساوي 52.3 سم وكان يستخدم في المعمار.

    والثاني هو الذراع العادي ( القصير) يساوي 45 سم.

    أما في المسافات استخدموا وحدة تسمى الوحدة النهرية تساوي 10305 كم أي 20 ألف ذراع.

    أما في المساحات والأوزان :-

    فكانت وحدة المساحة هي:- مست جات =100 ذراع مربع 2/3 أكر (الأكر = 4آلاف متر)

    أما وحدة الوزن هي:-الدبن = 91 جرام

    قياس الزمن:

    كان قياس الزمن بالسنوات حيث كانت السنة تتكون من 12 شهراً كل شهر 30 يوماً والشهر 3 أسابيع كل أسبوع10 أيام وفي نهاية السنة كان يضاف 5 أيام مكملة ليصبح عدد أيام السنة 365 يوماً .

    كما وقسمت السنة إلي 3 فصول كل منها 4 أشهر هي:-

    فصل الفيضان ، فصل الشتاء ، فصل الصيف .

    وكان اليوم 24 ساعة يتساوى فيها عدد ساعات الليل والنهار. كذلك كان طول الساعة الزمنية يختلف حسب الفصول. ولقياس الزمن استخدموا المزاول والساعات المائية وكان يصاحب الساعة المائية تدريج لتعديل طول الساعة الزمنية حسب الأشهر.

    الفلك:

    عني المصريون بدراسة الفلك وساعد على ذلك مناخ مصر الجاف حيث تخلو السماء من الغيوم إلا في القليل النادر من ثم تكون دراسة السماوات سهلة ميسرة. وكانت مواضع المجموعات ومسارات الكواكب معروفة وذلك لان عمليات الرصد بدأت في وقت مبكر.

    وكانت أهم مجموعتين من النجوم هما :نجوم الدب الأكبر السبعة و التي كانت معروفة بالنجوم الخالدة أما المجموعة الثانية فهي : اريون (ساحو) والذي كان يعتبر معبودا. وأهم النجوم التي عرفوها هو النجم الشعري (سيروس ) أو سوتيس، و تكمن أهميته أن ظهوره كان دليلا على الفيضان وكان يحتفل بظهوره في الفجر في الصيف كعيد ديني وكانوا يعتبرون هذا النجم روحا لايزيس، وهناك أسطورة تقول ان الدموع التي تسكبها ايزيس عند الذكرى السنوية لموت زوجها اوزوريس هي التي تأتي بالفيضان..

    وكانت هناك نصوصا وجدت على توابيت من الأسرة 9 وعرفت هذه النصوص باسم التقديم القطري أو ساعة النجوم القطرية ، وهذه النصوص تعطي اسماء الديكونات (أي النجوم التي تظهر كل 10 ايام وقت شروق الشمس واحصوا منها 36 نجما) وكانت هذه النصوص توضع علي مقبرة الميت لمساعدته على تمييز أوقات الليل والنهار، وقد تطورت هذه النصوص بعد ذلك فأصبحت اكثر دقة . (كما في مقبرة رمسيس السادس). كما وجد في مقابر بعض ملوك الدولة الحديثة تمثال لرجل جالس معه شبكة من النجوم، ووجد أيضا في النصوص المرافقة ( المتعلقة باليومين الأول والسادس عشر من كل شهر) مواقع للنجوم عن كل ساعة : نجم فوق الأذن اليسرى ثم نجم فوق الأذن اليمنى وهكذا دواليك.

    بالنسبة لمواقع الأبراج فإنها دخلت في الأرصاد الفلكية المصرية في العصريين البطلمي واليوناني.

    أما بالنسبة للسنة ومدتها فقد استبعد الفلكيون السنة القمرية المكونة من 360 يوما ولكن مع الاحتفاظ بتقسيم السنة إلى 12 شهرا يضم كل منها 30 يوما ثم أضافوا 5 أيام زائفة ليجعلوا السنة تتفق مع الحقائق الفلكية وقد كان هناك تقويمان في العصر الفرعوني هما: التقويم المدني (الرسمي ) والتقويم الشمسي (الفلكي) .

    والتقويم الرسمي تتكون فيه السنة من 365 يوما ولا توجد سنوات كبيسة بمعنى أن السنة كانت تفقد يوما كل 4 سنوات وقد ارتبط هذا التقويم بحادثة فلكية واحدة وهي الشروق السنوي للنجم (سيروس أو سيريوس) مع شروق الشمس نفسها ( شروقاً شمسيا) وقد تم تحديد هذا اليوم حسب التقويم اليولياني ( نسبة إلي يوليوس قيصر) وهو يوم 19 يوليو.

    أما بالنسبة للتقويم الفلكي (الشمس) فهو يتكون من 4/1 365 يوما لذا كان يضاف يوما كل أربع سنوات للتقويم مما جعل بمرور الوقت السنة الرسمية (المدنية) تسبق السنة الفلكية بشهر كل 120سنة

    كما نجد التقويمين يتطابقان كل 1460 سنة لمدة 4 أيام .

    وكان التقويم الفلكي يستخدم في الزراعة وتحديد الأعياد الدينية وقد قام أحد اليونانيين (يدعى سنسورنيوس ) باستنتاج تاريخين لسنتين حدث فيهما شروقاً شمسياً للنجم سيريوس أيام الفراعنة ، كما وصلت إلينا نصوص تذكر أيام الشروق الشمس للنجم سيريوس .

    وتكمن أهمية هذه التواريخ في معرفة أزمنة حكم الملوك الذين حدث أثناء حكمهم شروق شمسي للنجم سيريووس بفضل النصوص التي وصلت إلينا بتلك الفترة .

    المصنفات الطبية:

    من المعروف أن المصري القديم عمل بالطب وقام بتشريح جسم الإنسان و عالج كثيرا من الأمراض وكتب طريقة علاجها .

    والمصنفات الطبية التي وصلت إلينا مدونة على ورق البردي منها ثلاثة يرجع تاريخها إلي عهد الأسرة 12 وهي من أقدم البرديات.

    ونجد بعضها مكتوب بالخط الهيروغليفي وليس كالهيراطيقي كما هو معتاد ( وهذا يدل على أنها تم تأليف الهيراطيقية قبل زمن كتابتها بوقت طويل) وهذا الجزء يتناول موضوع علاج تصلب الأطراف وهناك جزء أخر يحتوي على تعاويذ ووصفات لحالات الحمل والحضانة.

    وعلى الرغم مما وصلوا إليه في مجال الطب كان السحر أيضا من الأمور اللازمة للعلاج لدى قدماء المصريين حيث كانوا يعتقدون أن معظم الأمراض تسببها الشياطين ،لذا كان الدواء يستخدم بمصاحبة التعاويذ .

    وكانت الأدوية تحتوي على شحوم الحيوانات ودمائها وعلى النباتات والأعشاب والعسل والسوائل المعروفة. كما قاموا بصناعة المراهم التي كانت تخلط بالعسل أو الشحم الحيواني مثل دهن الاوز. كما مارس المصريون أيضاً الجراحة وبرعوا فيها لكنهم لم يلجئوا إليها إلا في علاج الإصابات .

    وعثر على بردية ثانية وهي بردية (ادوين سميث) وهذه البردية تشرح الاستخدام الصحيح للجراحة في علاج جروح الرأس والصدر، كما عثر أيضاً على بردية ثالثة و هي بردية ( ايبرس بليبزج) وهذه البردية بها معلومات عن العلاجات الجراحية عن البقاليل والأكياس المائية الناجمة عن الحروق وأيضا عن أمراض النساء والتوليد ألا ترى معنا أن المصري القديم درس وتعمق في مجالات كانت معقدة وغامضة وصعبة على الأمم القديمة ورغم كل هذا أجادها المصري القديم وبرع فيها.

    السحر:

    كان المصريون القدماء مثل كافة الأمم القديمة يؤمنون بالسحر، و وجود القوى الخفية التي كانت تتحكم فيهم ، لذا فقد مارسوا السحر وأجادوه . وقد كان السحر بأشكاله المختلفة يدخل في كثير من موضوعات الأدب المصري القديم .

    كما أننا نجد أن المصريين أفردوا برديات كاملة للتحدث عن السحر الخالص ، كما نجد مدونات تتضمن رقيات ضد الأمراض والنوازل. وقد جعل المصريون القدماء خاصية سحرية لكل يوم من أيام السنة تجعله يوم سعد أو يوم نحس أو بين بين ، لذا فقد قاموا بوضع تقويم لأيام السعد والنحس للرجوع إليها وقت الحاجة.

    ونجد في إحدى البرديات مجموعة من الأحلام مع تأويلاتها (تفسيرها) ، ويبدأ كل حلم منها بـ"إذا رأي إنسان نفسه في حلم" وبعد ذلك وصف مقتضب للحلم ثم عبارة توضح إذا كان الحلم جيد أم سيئ وأخيراً تفسير الحلم .

    مثال:

    إذا رأي إنسان نفسه في حلم يأكل لحم حمار ، جيد ، يعني ترقيته

    جالساً على شجرة ، جيد ، يعني زوال كل أمراضه.

    يحدق في جب عميق ، سيئ ، يعني وضعه في السجن.

    يأكل بيضة ، سيئ ، يعني تلف ممتلكاته فلا يمكن إصلاحها.

    ومن هذه البردية نجد أن المصريين مارسوا تأويل الأحلام واخترقوا نفس الحالم وفسروا ما يراه في الحلم.

    وكانت المشاكل تعالج باستشارة العراف ، كما كانت وظائف الدولة الكبرى حتى وظيفة الملك تشغل أحياناً عن طريق الوحي الهابط على أحد المتنبئين، والمنازعات بين المتخاصمين كانت تفض عن طريق العرافين ويوجد الكثير من البرديات في ذلك الشأن . لكننا لا نريد التعمق فيها لأنها قد تؤدي إلي التشتت.

    ويوجد أيضاً احجبة طويلة تحتوي على لفائف صغيرة من البردي بها نصوص غامضة للوقاية من أنواع البلايا. وقد استمر السحر الفرعوني حتى بعد اندماج مصر في الإمبراطورية الرومانية.

    وقد كان المصري القديم يستخدم السحر في ضروريات الحياة ، حيث اعتقد أنه يصرف الزوبعة والعاصفة ويحمي في الصحراء ضد السباع وفي الماء يحمي ضد التماسيح ، وفي كل مكان في مصر يحمي ضد الثعابين والعقارب، ولذا فقد زودت أهرامات الملوك القدماء بالرقي ضد هذه الأخطار.

    كما كان السحر يساعد عند الولادة ويتلى عند إعداد الأدوية ويحارب جميع السموم والجروح والأمراض ، كما يحارب الذين يأتون بالأمراض وهم الموتى، حيث كان يعتقد أن الموتى الأشرار يتركون مقابرهم ويتربصون بالشر ،ولذا فقد كان المصريون القدماء يستخدمون الرقي للحماية من هذه المخاطر وكانت الأم تعلق تميمة لطفلها الصغير لحمايته.

    الزراعة:

    كان اكتشاف الزراعة من أهم الأمور التي غيرت مجرى حياة المصري القديم لأن الإنسان بذلك انتقل من حياة الصيد والقنص إلي حياة الزراعة ، أي تحول المصري من حياة التجوال إلي حياة الاستقرار والإقامة . وترجع بداية عصر الزراعة إلي نحو8000 أو 10000سنة مضت ( أي منذ العصر الحجري الاخير). وكما هو معروف فإن حضارة مصر كانت حضارة زراعية وكانت أموال الفلاح المصري خيراً من أحوال أي فلاح في الأمم الأخري.

    ولكن في نفس الوقت كانت حياته شاقة إلا أنه كان يحصد ثمار عمله والفضل في ذلك الوضع المرضي كان للنيل ثم للمناخ المستقر، حيث كان على المصري القديم مع تجدد الفيضان أن يحرث الأرض ثم يبذر البذور ثم يتعهد المحصول برعايته حتى يتم حصاده

    4وكانت بداية السنة الزراعية عقب انحسار مياه الفيضان وبعد ذلك يبدأ تمهيد الأرض بسرعة قبل الزراعة حتى لا تجف الأرض وتتصلب، وكانت هذه العملية تشمل : تنظيف قنوات الري وإزالة الحفر وإعادة تخطيط الأراضي ووضع علامات حدود الحقول .

    وكان هذا العمل الضخم يحتاج لجهود جماعية لذلك كانت العمالة تسخر إجبارياً إذا لزم الأمر. وكان هذا العمل حتمي مما جعل المصريون يعتقدون بأنها ضرورة في الحياة الأخرى، ومنذ الدولة الوسطى اصبح المتيسرون يضعون تماثيل الاوشباني (تمثال وكيل عنه) كما ذكرنا من قبل لينوبوا عنهم في الحياة الأخرى.

    وبعد عملية التمهيد كانت زراعة المحاصيل تبدأ وكانوا في بعض الأحيان يستخدمون الترع والقنوات في الري ولكن الغالب كانوا يتركون المحاصيل حتى تنضج دون مزيد من الري ، ثم في الدولة الحديثة تم إدخال نظام الري المستديم ،وكان موسم حصاد المحاصيل هو فصل الربيع الذي كان ينتهي عادة في نهاية شهر مايو، ثم تترك الأرض بوراً لمدة شهرين قبل مجئ الفيضان الجديد أما إذا كانت الأراضي عالية كانت تروى بالشادوف الذي يرفع الماء والشادوف من آلات الري الخفيف ولا يصلح للري الشامل للحقول .

    أما أهم المحاصيل فكانت: الحبوب ، والكتان ، ومن أمثلة الحبوب الايمر (القمح البري) والشعير بالإضافة إلي القمح العادي، وكان الشعير يستخدم في صناعة الخبز وفي إنتاج الجعة . أما الكتان فقد كان من المحاصيل المهمة وكان يزرع للحصول على ألياف لصنع الأقمشة الكتانية التي تعرف باسم التيل ، كما كان نبات البردي من أهم المحاصيل للكتابة.

    وقد استخدم المصريون في حرث الأرض المحراث أما التربة الصلبة التي لا يصلح معها المحراث فقد كانت تكسر بالفئوس والمعازق. وعند الحصاد كانت الحبوب تضم باستخدام مناجل خشبية ثم تجمع في سلال كبيرة ثم تنقل إلي المخازن على ظهر الحمير وبعد ضم الحبوب كانت تجري عمليتا الدرس والتذرية ثم التخزين.

    وبالنسبة للدرس كانت الماشية تقوم بدرس الحبوب وعملية الدرس تعني فصل الحبوب عن القش وأثناء الدرس كانت السنابل الميتة تستبعد .

    أما عملية التذرية كانت تتم باستخدام مراوح خشبية حيث كان الهواء الذي ينتج من هذه المراوح يقوم بتضريب الحبوب وأخيراً كانت الحبوب الصافية تنقل إلي الصوامع لتخزينها.

    وبعد تمام الحصاد كان لابد من تسديد الضريبة ، وكانت أرض مصر كلها من الناحية النظرية ملكاً للفرعون ولكن كانت هناك أراض ملك أفراد . حيث كان الفرعون يهديها للمعابد والنبلاء وبعض الأفراد لذا فقد وجب على هؤلاء تسديد الضرائب.

    وبالإضافة إلي المحاصيل المهمة التي تم ذكرها كان هناك محصولان مهمان الذان يستخرج منهما الزيت والنبيذ (وهما في الحقيقة من الصناعات الاستخراجية). وقد كان الزيت يحل محل الحبوب في المقايضة كما كان يستخدم في الطبخ والإضاءة وصناعة العطور والمراهم والتحنيط . وكان الزيت يستخرج من ثمار اليابروع ومن الخس والخروع وبذور الكتان والهجليج (البلانوس ) والسمسم والفجل أما النبيذ كان يستخرج من العنب والبلح.

    وكان من نتائج الزراعة تربية المواشي والطيور واستئناسها حيث لم ينحصر اهتمامهم بها من أجل الطعام فقط ولكن كانت لها أهمية في الأغراض التعبدية والطقوس الدينية حيث كانت التضحيات تقدم يومياً ، و بالإضافة إلي المواشي ثم تربية الحيوانات الصحراوية كالمها والظباء وكانت المواشي توشم (لتمييزها) بأداة وشم على هيئة قرنين وقد كان الفلاح المصري يفخر بماشيته، أما الطيور فقد كان الإوز من الطيور التي استؤنست بالإضافة إلي الطيور البرية .وقد كان صيد الطيور رياضة تمارس عن طريق استخدام عصاه الصيد المعقوفة. . أما القطط فكانت وظيفتها إجفال الطيور حتى يسهل صيدها.

    و بانتهاء الزراعة نكون قد انتهينا من جزء العلوم المصرية القديمة، و التي أوضحت أن حضارة مصر كان عمادها العلوم والمعرفة.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 7:10 pm