معلومات تاريخية تجدونها هنا


    أسئلة و أجوبة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 18/03/2010
    العمر : 23

    أسئلة و أجوبة

    مُساهمة  Admin في الخميس مارس 18, 2010 12:08 pm

    سؤال: لماذا وضع المصريون القدمـاء بعض أمتعتهم معهم أثناء الدفن .. ولماذا كانوا يحنطون موتاهم؟

    جواب: اللغة المصرية المكتوبة كانت تعتمد على الرسومات للأشياء المستمدة من البيئة المصرية مثل الأشجار والجبال والنجوم والشمس والقمر والسفن والأنهار والدواب والزواحف والأسماك والأدوات المنزلية والأسلحة ومكونات جسم الإنسان والطيور .. إلخ. وكانت كل من هذه الرموز تعبر عن نغمات صوتية لغوية محددة .. كما كانت تعبر أيضا عن معاني لكلمات مصرية معروفة. لذلك كان المصريون القدماء يحاولون ( تمثيل وتجسيد ) الكلمات والآيات الإلهية في صورة رسوم مصورة أو تماثيل أو أشياء مادية عينية لصعوبة كتابة وقراءة اللغة في ذلك الوقت السحيق من التاريخ . ولكل عصر من العصور رموزه وتقنيته . فمثلا القلة عند قدماء المصريين كانت ترمز إلى عبارة .. (حسبي اللـه ونعم الوكيل) .. وحبات القمح كانت ترمز إلى (الحسنات) .. والجعران كان يرمز إلى (الغفور) .. والشمس ترمز إلى كلمة (الرحيم) .. والثعبان الكبير كان يرمز إلى (الحفيظ) .. وثعبان الكوبرا كان يرمز إلى (اللـه أكبر) والصقر كان يرمز إلى (روح القدس) .. والنسر العجوز كان يرمز إلى (الرحمة) .. وهكذا . لذلك كانوا يضعون هذه الرموز معهم في قبورهم لتعبر عن هذه المعاني .. تماما كما يقوم بعض المسلمين الآن بكتابة بعض الآيات القرآنية على جدران القبور.
    هذا بالإضافة إلى أنهم كانوا يحاولون تحقيق وتجسيد بعض الأوامر الإلهية بصورة عملية .. فمثلا نجد أنهم عبروا عن الآيـة الكريمة ..
    ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل اللـه أمواتـا بل أحياء عند ربهم يرزقون )
    بأن كانوا يضعون مع الشهيد كل الأدوات والموجودات والأطعمـة التي كان يستعملها في حياته العادية باعتبار أنه (حـي يـرزق) عند اللـه .. كما أوضح اللـه سبحانه وتعالى في آيته الكريمـة . وكانوا يعتقدون أن هذا هو أقـل تكريم للشهيد وأنه لا يزال حيـا . وكان بعض الملوك يعتبرون أنفسهم شهداء فداء وطنهم .. لذلك كانوا يأمرون بأن توضع بعض من ممتلكاتهم معهم في قبورهم.
    ومن المهم أن نشير أيضا إلى أن وضع النفائس .. مثل المجوهرات والعملات والمشغولات الذهبية .. مع الميت كان له بعد اقتصادي هام في حياة المصريين القدماء .. حيث أنه لم تكن هناك بنوك أو خزائن أمينة في بيوت المصريين .. لذلك كانت بعض العائلات المصرية تعتبر قبور موتى أرباب الأسر بمثابة بنوك أمينة يضعون فيها هذه النفائس ليقوم الأبناء والأحفاد بالسحب منها فيما بعد للصرف منها على حاجاتهم المعيشية. لذلك كانت كل أسرة تتفنن وتبدع في كيفية إخفاء القبر ومحاولة تضليل اللصوص عن مكانه بكافة السبل .. إلا أن ذلك لم يمنع اللصوص من الوصول لهذه المقابر ونهبها .. وهو ما نراه يحدث إلى الآن!!
    أما التحنيط فقد كان هاما جدا لأن المصريون القدماء كانوا يعتقدون أن أجساد أو جثث الأنبياء والرسل والشهداء وأولياء اللـه الصالحين يجب ألا تبلى بمرور الزمن لتكون تراثا روحيا للأجيال التالية من المصريين .. وهم قد نجحوا في ذلك نجاحا كبيرا .. ومن هذه الموروثات أدركنا أخيرا أنهم كانوا مسلمين ومؤمنين باللـه الواحد الأحد .. لذلك نلاحظ أن كل هذه الجثث حنطت في وضع (الصلاة القائمة) للمسلمين .. وهو وضع اليد اليسرى على مكان القلب في منتصف الصدر ووضع اليد اليمنى فوق اليد اليسرى. ومن الواجب أن نذكر أيضا أن هناك العديد من المقابر المصرية القديمة كانت تحوي جثثا غير محنطة لأشخاص عاديين من عامة الشعب المصري القديم .. وأن التحنيط كان يقتصر فقط على الشخصيات الدينية التي ذكرناها من قبل.
    وفي العصور الحديثة من تاريخ مصر الفرعونية وبعدما أصبح التحنيط باهظ التكاليف وفوق القدرات المالية لمعظم المصريين ابتكروا وسيلة رخيصة تؤدى نفس الغرض بأن كانوا يضعون بجوار جثة الميت تمثال صغير مصنوع من الحجر أو الخشب صورة وجهه ترمز إلى صورة وجه الميت وأيضا مشكل في وضع الصلاة القائمة للمسلمين. وقد انتشر هذا الأسلوب انتشارا واسعا لرخص ثمنه وتأديته نفس الغرض من التحنيط .. لذلك عثر الأثريون على الآلاف من هذه التماثيل الصغيرة في مختلف المقابر الفرعونية.






    سؤال: كيف استطاع علماء المصريات التوصل إلى النغمات الصوتية للحروف المصرية القديمة (الهيروغليفية) ..
    فمثلا كيف عرفوا أن رسم البومة المصرية تناظر حرف الميم (م) ..
    وهل حدثت أخطاء في نقل النطق الصوتي لبعض الحروف المصرية؟

    جواب: اللغة المصرية القديمة .. سواء المكتوبة كانت أو المنطوقة .. هي من أقدم اللغات على الإطلاق التي عرفها الإنسان على امتداد تاريخه الطويل منذ أن وجد على سطح الأرض. وقد أثبت علماء الآثار هذه الحقيقة
    المؤكدة باكتشافهم المذهل لحجر باليرمو .. وهو أثر فرعوني صنع في مصر في عهد المملكة المصرية القديمة حوالي 3000 سنة قبل الميلاد .. وفيه أرخ المصريون القدماء للأسر المصرية الحاكمة لعصور ما قبل الأسرات .. ودونوا فيه تقويم واضح لسنوات تمتد حتى ثلاث عشر ألف سنة قبل الأسرة الأولى أي ما يزيد عن سبعة عشر ألف عام قبل الميلاد. ولا يوجد على كوكب الأرض أي أثر لغوي تاريخي يمتد في الماضي لهذا البعد السحيق من التاريخ.
    كذلك هناك نصوص الأهرام .. وهي نصوص دينية كثيفة مكتوبة بالخط المصري القديم (الهيروغليفي) .. وقد كتبت في عهد المملكة القديمة حوالي من 3000 إلى 5000 آلاف عام قبل الميلاد .. وهي أيضا لا نظير لها في العالم كله من حيث كثافة النصوص وجودتها ووضوحها وتنظيمها الدقيق وخضوعها لقواعد نحو وإعراب لغوية صارمة. إنها كنز لغوي لا مثيل له في تاريخ الإنسان.


    ونحن نعلم أن بني إسرائيل عاشوا في مصر لفترات طويلة في العهود المصرية الفرعونية وتحدثوا باللغة المصرية وتعلموا في المدارس والمعاهد الفرعونية .. لذلك كان من الطبيعي أن يستنبطوا حروف لغتهم العبرية من علامات اللغة المصرية القديمة وأن تكون نصوصهم وكلماتهم مترجمة ومستمدة من النصوص المصرية القديمة. لذلك استعان علماء اللغات وعلماء المصريات بهذه الترجمات العبرية وبجداول المقارنات اللغوية المكتوبة في فك ومعرفة المنطوق الصوتي لبعض العلامات المصرية القديمة.
    فمثلا كلمة (موسى) نقلها الإسرائيليون من اللغة المصرية القديمة وحولوها إلى (موشيه) أو ( موسيه) أو (موسى) وكتبوها بالحروف العبرية .. ومنها عرف علماء اللغة أن علامة البومة المصرية لها منطوق حرف الميم (م). وهناك أيضا كلمة (إبراهيم) المصرية التي نقلها الإسرائيليون إلى كلمة (أبراهام) .. إلخ. ومن كلمة (إبراهيم) المصرية القديمة نقل لنا التراث اللغوي المصري المنطوق أسماء شعبية متداولة لهذا الإسم مثل (برهوم - برهم - هيمه - برم - بارم ديله .. أي أبو الهول .. أو ابوالهول - إلخ)
    ثم جاء بعد ذلك العصر اليوناني الذي بدأ عام 330 قبل الميلاد بحضور الإسكندر المقدوني إلى مصر لاعتناق الديانة المصرية القديمة .. وأنشأ جامعة الإسكندرية التي ولدت فيها حروف اللغة اليونانية القديمة والتي استمدت منها بعد ذلك حروف اللغات الأوروبية المختلفة. وقد وضع العلماء اليونانيون في الإسكندرية جداول تناطرية بين علامات اللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية) وبين الحروف اليونانية .. ومن هذه الجداول والترجمات استطاع علماء اللغة أن يحلوا أيضا شفرة بعض العلامات المصرية الأخرى.
    ثم جاء بعد ذلك العصر الروماني- القبطي .. الذي بدأ عام 30 قبل الميلاد بغزو روما للإسكندرية .. وفي هذا العصر قام الأقباط بتطوير الحروف اليونانية لتلائم المنطوق المصري أكثر من ذي قبل. لذلك استغل علماء اللغة هذه الكتابات القبطية في معرفة المنطوق الصوتي لبعض العلامات المصرية القديمة .. إلى أن أوقف الأقباط التعامل باللغة المصرية المكتوبة (الهيروغليفية) عام 390 ميلادية بعد أن قام الرومان بإغلاق أو تدمير معظم المدراس والمعاهد والمعابد المصرية القديمة.
    من هنا نستنتج أن الكتابات المصرية الفرعونية عاصرت ثلاثة أنواع من الكتابات والخطوط وهي: العبرية واليونانية والقبطية.
    أما الخط العربي الحديث فهو مستمد بالكامل من اللغة المصرية القديمة بشقيها الهيروغليفي والديموطيقي .. وحجر رشيد (196 قبل الميلاد) الذي يوجد به نص نادر وواضح بالخط الديموطيقي يعتبر كنز لغوي نادر لأصول الخط العربي المعاصر. ومن المذهل والمدهش أن كلمة (مـحـمـد) مدونة في النص الديموطيقي لحجر رشيد عدة مرات بوضوح شديد وبعلامات التشكيل كاملة!! ومن الخط العربي الحديث ومن أصوله المصرية الديموطيقية نستطيع حل شفرة ومنطوق بعض العلامات المصرية القديمة التي لم يستطع علماء اللغة حلها ومعرفة نطقها بصورة صحيحة .. وهذا ما فعلته أنا بصورة غير مسبوقة تاريخيا عندما استطعت حل شفرة حروف اللام (ل) والزين (ز) والفاء (ف) والياء (ى) والثاء (ث) .. مما أدى إلى فتح باب قراءة النصوص المصرية القديمة بصورة صحيحة على مصراعيه لأول مرة في التاريخ منذ عام 390 ميلادية.



    سؤال: صرح أحد أساتذة اللغة المصرية القديمة في إحدى المجلات المصرية المعروفة أن كلمة (عــا) .. المصرية القديمة .. تعني (حمار) وهي تعني (عظيم) في نفس الوقت .. فكيف ذلك؟! ولما كنت أرى أن هذا ليس منطقيا .. فهل لك أن تشرح لنا مشكورا حقيقة معنى هذه الكلمة في ضوء نظريتك الجديدة لقراءة النصوص المصرية القديمة؟

    جواب: لقد قرأت أنا أيضا هذا التصريح العجيب .. بل لقد كرره بعد ذلك أكثر من مرة في تصريحات أخرى!
    وأنا أرى أن الأستاذ الفاضل معذور في ذلك لأنه هكذا تعلم قراءة تلك الكلمات الشاذة في مدرسة شامبليون الذي فك هو وأتباعه شفرة العلامات المصرية القديمة بنسبة خطأ تزيد عن 90% .. مما أدى إلى تشويه معاني النصوص المصرية القديمة بصورة هائلة يصعب إصلاحها إلا بعد سنوات طويلة.
    إن القيمة الصوتية المصرية (عـا) مشتقة من علامة (العـصـا) المصرية الشهيرة .. والتي تعرف في علم المصريات بإسم (العمود) .. والقيمة الصوتية الحقيقة لهذه العلامة هي فعلا (عـا – ء ع) .. وقد فكها شامبليون بصورة صحيحة .. لكنه لم يدرك المنطوق العكسي لها.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 7:13 pm