معلومات تاريخية تجدونها هنا


    عصر التوسع الروماني و نكبة الدولة الرومانية وانحطاطها

    شاطر

    ali zaghir

    المساهمات : 24
    تاريخ التسجيل : 19/03/2010

    عصر التوسع الروماني و نكبة الدولة الرومانية وانحطاطها

    مُساهمة  ali zaghir في الجمعة مارس 19, 2010 8:58 am

    إثر الانتهاء من درء الخطر القرطاجي اتجهت أنظار الرومان شرقاً وأصبحوا يفكرون في الاستيلاء على مملكة مقدونيا وبالفعل أعلنوا عليها الحرب وكان لهم أهداف تتمثل في :

    * الحد أو القضاء على النفوذ المقدوني في الشرق.
    * السيطرة على الجزر الواقعة في شرق حوض البحر الأبيض المتوسط نظراً لأهميتها البالغة على صعيد الملاحة والتجارة.
    * الوصول إلى أراضي المملكة السلوقية التي كانت تسيطر على أجزاء من آسيا الصغرى وشمال سوريا.

    شن الرومان سلسلة من المعارك التي انتهت باحتلال كامل للأراضي المقدونية في الشرق وتم السيطرة على بلاد الإغريق اليونان، وبنهاية هذه الحروب أتسعت حدود الجمهورية الرومانية من إسبانيا غرباً إلى السواحل الغربية لآسيا الصغرى شرقاً، بالإضافة إلى الأراضي القرطاجية في شمال أفريقيا، وقسمت هذه الأراضي الشاسعة إلى سبع مقاطعات مرتبطة بالحكومة المركزية في روما.

    وبعد هذه الإنتصارات أصبحت الدولة الرومانية دولة عظمى يصعب قهرها وتتحكم بمقدرات العالم القديم الغربي والشرقي، وفي هذه المرحلة بدأ التاريخ الروماني يضج بأسماء القادة والزعماء المنتصرين وتحولوا إلى طبقة حاكمة تؤثر على مجرى الأحداث في روما وخارجها، وبعد فترة الراحة التي تلت الحرب كانت مقدمة لمرحلة جديدة من الفتوحات الرومانية الواسعة، وبدأت عملية التوسع بالتوجه نحو فرض النظام الإمبراطوري وتم ذلك على فترتين:

    * الإمبراطورية الأولى: دخلت الدولة الرومانية المرحلة الجديدة والحاسمة من تاريخها، وهي المرحلة الإمبراطورية، بعد أن أصبح القائد أوكتافيان أول إمبراطور على روما واستمر حكمه حوالي 40 عاماً وتم خلالها بسط السيطرة على مصر بعد هزيمة كليوباترا في موقعة أكتيوم البحرية، وماتبقى من بلاد الغال فرنسا، وحاول غزو جرمانيا الداخلية فانهزم في موقعة تيوتبيرج وأبيدت الكتائب الرومانية بالكامل وكان عددها خمسة وعشرين ألف مقاتل ورجع القائد فاروس إلى روما مهزوما. وأسس أوكتافيان السلالة الإمبراطورية التي عرفت باسم السلالة الجوليانية نسبة إلى عمه يوليوس قيصر.

    * الإمبراطورية الثانية: في هذه الفترة بدأت الديانة المسيحية بالإنتشار في الأرجاء الشرقية للإمبراطورية، إلا أن الديانة الرسمية للإمبراطورية كانت وثنية تعود في أصولها إلى الديانة الإغريقية.
    بدأ العد العكسي في حياة الدولة الرومانية اعتباراً من عام 235 م فقد شهد ذلك العام ازدياداً خطيراً في الاضطرابات السياسية والاجتماعية وتصاعدت فيه الهجمات الخارجية وخصوصاً من القبائل الجرمانية وعودة نفوذ الإمبراطورية الفارسية في الشرق التي انتزعت أرمينيا من يد الرومان وسيطرت على أراضي ما بين النهرين وزحف الجيش الفارسي واجتاح إنطاكية وسوريا ولم يستطع الرومان صدّه حتى جاء الإمبراطور ديوكلتيانوس DIOCLETIAN الذي يعتبر مؤسس الإمبراطورية الثالثة وتمكن من إعادة الحكم بحيث يسند إلى أربعة أشخاص يتقاسمون السلطة وهو النظام الذي عرف باسم الحكم الرباعي وقد استمر العمل بهذا النظام حتى عام 305 م ثم تبع ذلك صراع على السلطة استمر طيلة الفترة من 306 إلى 313 م إلى أن جاء إلى العرش الإمبراطور قسطنطين الذي اعتبر حكمه نقطة تحول أساسية في مسار الإمبراطورية الرومانية.
    خلال القرون الثاني والثالث، حدثت ثلاث أزمات معا وهددت بانهيار الامبراطوريه الرومانيه : الغزوات الخارجية، والحروب الأهلية الداخلية، وضعف الاقتصاد. وفي غضون ذلك، أصبحت مدينة روما اقل اهمية بوصفها المركز الاداري للامبراطوريه الرومانيه. ازمة القرن الثالث أظهرت عيوب النظام المتجانس للحكومة الذي انشأة أوغسطس لإدارة الامبراطوريه الرومانيه. ادخل خلفاؤه بعض التعديلات، ولكن الأحداث وضحت ان نظام عالمي جديد موحد أكثر مركزية هو النظام المطلوب.

    تقسيم الامبراطوريه بدأ في أواخر القرن الثالث من قبل ديوكلتيانوس في 286، كانت تهدف إلى السيطرة بكفاءه على الامبراطوريه الرومانيه الإمبراطورية الرومانية الغربية (Western Roman Empire) يشير إلى النصف الغربي من الامبراطوريه الرومانيه، النصف الآخر من الامبراطوريه الرومانيه أصبح يعرف باسم الامبراطوريه الرومانيه الشرقية، واليوم تعرف على نطاق واسع باعتبارها الامبراطوريه البيزنطيه

    قسم ثيودوسيوس الأول (يطلق عليه أيضا اسم "العظيم") الامبراطوريه الرومانيه لولديه آركاديوس إلى الامبراطوريه الرومانيه الشرقية مع عاصمة بلاده في القسطنطينيه وهونوريوس في الامبراطوريه الغربية مع عاصمة بلاده في ميلانو.
    عهد قسطنطين
    خلال الصراع على السلطة شهدت الدولة الرومانية فوضى لم يسبق لها مثيل حيث كان التنافس على زمام الإمبراطورية بين سبعة رجال وهم ماكسيميان وغاليريوس ومكسنتيوس ومكسيمينيوس دايا وليسينيوس وقسطنطين بالإضافة إلى دوميتيوس ألكسندر الذي أعلن انفصاله في أفريقيا، وبدأ الجميع بالإنهيار ولم يبق سوى ليسينيوس الذي كان يسيطر على المناطق الشرقية وقسطنطين الذي كان قد قوي وسيطر على المناطق الغربية، وقد توصل الإثنان إلى اتفاق على التعايش والإعتراف لكل من الآخر بسلطته وسيطرته على المناطق التي يحكمها، واستمرت هذه الهدنة حوالي عشر سنوات، وفي عام 324 م وقع صدام بين الرجلين في معركة أدريانويل التي انتصر فيها قسطنطين وبهذا الانتصار قامت قوات قسطنطين بمطاردة قوات ليسينيوس في آسيا الصغرى وتمكن قسطنطين من اعتقال خصمه وإعدامه وأصبح قسطنطين هو الإمبراطور الوحيد في روما. وقد اتخذ بعض الإجراءات التي تهم الدولة منها:

    * إعادة النظام إلى الدولة.
    * إدخال الإصلاحات التي رآها ضرورية.
    * اعتناقه الديانة المسيحية واعتبارها الديانة الرسمية للدولة الرومانية.
    * إنشاء عاصمة جديدة لدولته في منطقة بيزنطيوم على ضفاف البوسفور وسماها nueva roma أي روما الجديدة وقد عرفت فيما بعد باسم القسطنطينية.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 7:19 pm