معلومات تاريخية تجدونها هنا


    الصناعة الفينيقية

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 36
    تاريخ التسجيل : 18/03/2010
    العمر : 23

    الصناعة الفينيقية

    مُساهمة  Admin في الجمعة مارس 19, 2010 1:42 am

    كان الكنعانيون الذين سماهم اليونان بالفينيقيين فيما بعد ثاني جماعة سامية لعبت دورا هاما في تاريخ سورية بعد الامويين واسم فينيقية المشتق من اليونانية ( فينكس أي أحمر أرجواني ) يعود إلى الصناعة نفسها وبعد أن أطلق اليونان هذا الاسم على

    الكنعانيين الذين تاجروا معهم فإن كلمة فينيقي أصبحت بعد حوالي 1200 ق0 م مرادفة لكنعاني‏

    وموضوعنا هنا صناعة الصباغ الارجواني. ورد أقدم ذكر للأرجوان في رقيم فخاري من موقع رأس الشمرة أن كمية من الصوف وزعت بين الحائكين المكلفين بصبغ الارجوان وكان أرجوان صور من أشهر الاصبغة وأثمنها في العصور القديمة وبما أن الفينيقيين كانوا حريصين على الاحتفاظ بما لديهم منه فقد اكتشفوا هذا الصباغ واستوردوه من أماكن بعيدة مثل ميناء اسبارطة وجوار قرطاجة وأتيكا ولم يتاجروا بالصباغ نفسه وإنما بالاقمشة المصبوغة بالصباغ الارجواني التي منها الصوف والشعر والكتان والقنب ولا ندري ماذا كانت وظيفة السائل بالنسبة للحيوان الصوفي الذي كان يسمى بالموركس الذي يستخرج منه السائل الارجواني. ولكن من المؤكد أن ما زعمه البعض من أنه يفرز بصورة طبيعية لتلوين المياه ليحمي نفسه ضد مهاجميه ليس بصحيح كان استخراج نقط السائل القليلة من الحيوان الصوفي وتقطير الصباغ يتطلبان أعمالا واسعة وصعبة لذلك كان ثمنها غاليا جدا بالرغم من أنها لم تكن مادة محتكرة وبما أن الاغنياء فقط كان بامكانهم دفع ثمنها نقدا فقد أصبحت الثياب الارجوانية اللون عنوان التفوق وأدت فيما بعد إلى التعبير المتعلق بالملوك «مولود في الارجوان».‏

    وفي العصور الهوميرية والهلنستية اقترنت الثياب الارجوانية بالملكية والملوك .‏

    إن عملية اعداد الصباغ الارجواني لم تعرف عن طريق المصادر الفينيقية ويصفها العالم بليني قائلا : أن السمك الصدفي يؤخذ حيا لأنه عندما يموت يفرز هذا العصير وينتزع السائل من أحد عروقه ويملح ثلاثة أيام منقوعا ثم يغلى بحرارة معتدلة وأثناء غليانه تنزع منه الرغوة من وقت لآخر في حوالي اليوم وفي حوالي اليوم العاشر عندما تصبح محتويات القدر مائعة تغطس فيه المادة النسيجية وتترك لامتصاص السائل مدة خمس ساعات ثم تشرح وتوضع ثانية حتى تتشرب اللون تماما ويعتبر اللون على أحسنه عندما يتخذ لون الدم المتجمد.‏

    إن كثرة توارد الثروة إلى روما في القرن الاول ق0م وسع استخدام الارجوان وحمل فيما بعد على تقليد هذا الصباغ في ايطاليا وغيرها من البلاد واستمر انتاجه في الشرق بعد الفتح الاسلامي وقد ذكر الارجوان الصوري بين مواد الترف التي استوردها تجار البندقية في أواخر القرن الثامن الميلادي وبعد سقوط الامبراطورية البيزنطية اقتصر امتياز صنع هذا الصباغ على فئة قليلة من الناس وبذلك فقدت معرفته تماما في الشرق وبقيت في انكلترا ونقلت من الشرق وحتى القرن السابع عشر الميلادي وفيما سوى الارجوان فإن اللبنانيين الاقدمين ادخلوا القرمز في التجارة القديمة وقد ذكر القرمز في العهد القديم وكان يصنع من حشرات تنمو على نوع من السنديان الذي ينمو حول السواحل الشرقية للبحر المتوسط التي كانت تجفف وتحلل في بعض الحوامض لتعطي اللون القرمزي وهذه الحشرات كانت برية أول الامر ثم أصبحت تربى من قبل الفرس ثم فيما بعد من قبل الأرمن

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 12:43 am